السيد محمد جعفر الجزائري المروج
16
منتهى الدراية
--> الأول : أن لفظ ( الشئ ) انما يكنى به عرفا عن المعين لا عن أحد الشيئين أو الأشياء ، فيكون كل واحد من الأطراف مشمولا لقوله : ( كل شئ ) بما هو معين بنحو من التعيين كالإشارة إليه ، والعلم الاجمالي بحرمة أحدهما ليس غاية للحل ، لعدم كونه موجبا للعلم بحرمة واحد كان معينا بذلك التعيين الموجب لادراجه تحت عموم الصدر . والعلم بحرمة أحدهما بلا عنوان أو بعنوان لا يتعين كل واحد منهما به لا يوجب ارتفاع الحلية السابقة ، إذ الغاية معرفة حرمة الشئ المعين بذلك التعيين الملحوظ في المغيا ، لتبعية الضمير في ( أنه حرام ) للمرجع وليس معرفة حرمة أحدهما بلا عنوان أو بعنوان كونه إناء زيد المردد بين الإناءين معرفة بحرمة الشئ وما ذكر هو مقتضى ظهور ( الشئ ) في التعيين ، لا للانصراف حتى يمنع منه بدعوى كونه بدويا . هذا في قاعدة الحل . وكذا الحال في قوله عليه السلام : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) حيث إن الظاهر منه نقض اليقين بالشئ بيقين آخر ، وليس اليقين بأحد الشيئين اليقين بالشئ عرفا . وهذا الظهور العرفي هو السر في شمول هذه الأخبار لأطراف الشبهة غير المحصورة مع وضوح عدم الفرق في المناقضة اللازمة - لو تمت - في مداليلها بين المحصورة وغيرها . والحاصل : أن مرجع هذا الوجه إلى دعوى شمول الصدر لأطراف العلم الاجمالي بدون لزوم التناقض ، إذ المستفاد من الذيل أن الغاية هي العلم بحرمة الشئ المعين الذي أريد من الصدر ، فالعلم الاجمالي بحرمة أحد الشيئين أو الأشياء ليس غاية لحلية الشئ المعين حتى يلزم التناقض .